السيد محمد تقي المدرسي
13
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 2 ) : سائر الأعيان النجسة إن كانت لها منافع متعارفة محللة يجوز بيعها وشراؤها ، وكذا جميع ما تقدم فيها ، ولكن الأحوط كونها كالميتة والخمر والكلب في جميع ما مر . ( مسألة 3 ) : كل عين نجس ولو كان مثل الميتة والكلب والخمر والخنزير ، يكون لمن استولى عليها حق الاختصاص ، سواء حصل هذا الحق من الحيازة ، أو من كون أصلها ملكاً له ، كما إذا صار غنمه مثلًا ميتة ، أو عنبه خمراً أو نحو ذلك . وهذا الحق قابل للنقل القهري كالإرث ، أو الاختياري كالهبة والصلح بعوض أو بغير عوض ، ويصح جعله عوضاً في جميع المعاوضات ، كالإجارة والجعالة ونحوها إذا جعل العوض في مقابل نفس الحق من حيث هو . ولكنه خلاف الاحتياط أيضاً ، لاحتمال دخوله تحت الاكتساب المحذور . نعم لو بذل الغير مالا ليرفع صاحب الحق يده عن العين ويعرض عنها سلم عن هذا الإشكال . ( مسألة 4 ) : يجوز بيع المملوك الكافر بجميع أقسامه حتى المرتد عن فطرة ، وكذا كلب الصيد ، وكذا كلب الماشية والزرع والبستان ، والأحوط الترك ولا بأس باقتنائها لهذه الفائدة ، كما لا إشكال في إجارتها وإعارتها . ( مسألة 5 ) : يجوز بيع العصير المغلي قبل ذهاب ثلثيه بناء على نجاسته . ( مسألة 6 ) : يجوز بيع مالا تحله الحياة من الميتة - من أجزائها العشرة التي تقدمت في كتاب الطهارة - كالشعر ، والصوف ، والبيض ، واللبن بناء على طهارته إن كانت فيها منافع محللة ، وكذا ميتة ما ليس له نفس سائلة مع وجود المنفعة المحللة فيها . ( مسألة 7 ) : لا فرق في حرمة بيع الميتة بين تمامها وأجزائها التي تحل فيها الحياة ولو جزء يسيراً منها « 1 » . ( مسألة 8 ) : يجوز بيع المني بعد تحقق المنفعة المحللة له ، كما يجوز بيع الدم كذلك ، وكذا بيع العذرة والأرواث النجسة على كراهة في الأخيرة ، ولكن الأحوط في جميع ذلك الترك . ( مسألة 9 ) : في موارد عدم جواز البيع ، لا فرق بين كون مالا يجوز بيعه معلوماً بالتفصيل أو بالإجمال ، وكذا بين ما إذا كان المشتري مسلماً أو كافراً ، مستحلًا لذلك الشيء أولا .
--> ( 1 ) هذا هو المشهور وهو موافق للاحتياط .